السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
82
الحاكمية في الإسلام
جميع الطاقات المادية والمعنوية والفكرية في خدمة السلطة الاستبدادية أي : في خدمة الديكتاتور ( الجبّار ) نفسه . ويجب إسقاط مثل هذه الأنظمة الطاغية بسرعة حتى ينال الشعب المستضعف حريته الفطرية الموهوبة له من جانب اللّه سبحانه ، كما حدث ذلك في إيران . على أن الحتمية التاريخية تقتضي سقوط وانهيار أمثال هذه الحكومات إن عاجلا أو آجلا مهما كان لونها ومهما كانت الأسماء التي تتستر بها . وهذا هو تقسيم الحكومات من حيث خضوعها للقوانين . وهناك تقسيمات أخرى للحكومات : من حيث مصدر السلطات فيها ، ومن هذه التقسيمات هو التقسيم الثلاثي المعروف التالي : 1 - الحكومة الجمهورية ، وهي الحكومة التي يكون الشعب أو الأكثر ممسكا فيها بزمام الحكومة ، وذلك بأن يختاروا من جانبهم شخصا باسم رئيس الجمهورية ، وينتخبوا أشخاصا وممثلين لهم لسن القوانين ووضع الدساتير باسم أعضاء مجلس الشورى ، ومن ثمّ يكون الشعب أو أغلبيته في هذه الحكومة مصدر جميع السلطات . 2 - الحكومة المشروطة ( الملكية الدستورية ) وهي التي يحكم فيها الملك ولكن يخضع في تصرفاته وأحكامه للسلطة التشريعية . والشرط هنا بمعنى القيد ، ومن هنا تكون الملكية المشروطة في مقابل الملكية المطلقة يعني غير المقيدة بقيد ، وهو نفس مفهوم الاستبداد . ثم إن الملكية المشروطة تتنوع هي الأخرى إلى نوعين : المشروطة البرلمانية ، والمشروطة غير البرلمانية ، ويشترط في الأوّل أن ينتخب الوزراء